533

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

الفصل الرابع: في إسلامه
"ذكر سنه يوم أسلم"
عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه بلغه أن علي بن أبي طالب والزبير أسلما، وهما ابنا ثماني سنين.
وقال ابن إسحاق: وأسلم علي ابن عشرة. وعن الحسن: أسلم علي وهو ابن ذؤابة، حكاه الخجندي.
وعن ابن عمر: أنه أسلم وهو ابن ثلاث عشرة، خرجه القلعي.
وعن أبي الحجاج مجاهد بن جبر قال: كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب، ومما أراد الله به أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله ﷺ للعباس عم النبي ﷺ: "يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه فلنخفف من عياله فآخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا فنكفيهما عنه" فقال العباس: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهم أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما، وفي رواية: إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول الله ﷺ عليا فضمه إليه، فلم يزل علي مع رسول الله ﷺ حتى بعثه الله نبيًّا فتابعه علي وآمن به وصدقه، ولم يزل جعفر عند العباس.
ذكر أنه أول من أسلم:
قد تقدم في نظير هذا الذكر من فصل إسلام أبي بكر طرف صالح من ذلك، وبيان الخلاف فيه، وذكر المختلفين.
عن عمر قال: كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه، إذ ضرب رسول الله ﷺ منكب علي فقال: "يا علي، أنت أول المؤمنين

3 / 109