447

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

بخير" فأنيخت الركاب ووضع ما عليها من الطعام والأدم وما يصلح رسول الله ﷺ وأصحابه، فرفع يديه إلى السماء وقال: "اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارضَ عنه" ثلاث مرات ثم قال: "يا أيها الناس، ادعوا لعثمان" فدعا له الناس جميعا مجتهدين ونبيهم ﷺ معهم، ثم كان من شأن عثمان أن النبي ﷺ زوجه ابنته فماتت، فجاء عثمان وعمر عند النبي ﷺ جالس فقال: يا عمر إني خاطب فزوجني ابنتك، فسمعه رسول الله ﷺ فقال: "خطب إليك عثمان ابنتك، زوجني ابنتك وأنا أزوجه ابنتي" فتزوج النبي ﷺ ابنة عمر وزوجه ابنته، فهذا ما كان من شأن عثمان. أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي.
ذكر اختصاصه بإقامة يد النبي ﷺ الكريمة مقام يد عثمان، لما بايع الصحابة وعثمان غائب:
قد تقدم في الذكرين قبله طرف منه.
وعن أنس قال: لما أمر رسول الله ﷺ ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله ﷺ إلى أهل مكة فبايع الناس فقال رسول الله ﷺ: "إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله" فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيرًا له من أيديهم لأنفسهم. خرجه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب.
وعن عثمان قال: كانت بيعة الرضوان فيَّ وضرب لي رسول الله ﷺ بشماله على يمينه، وشمال رسول الله ﷺ خير من يميني، قال القوم في حديثهم: بينا رسول الله ﷺ إذ قيل: هذا عثمان قد جاء، فقطع رسول الله ﷺ البيعة. خرجه خيثمة بن سليمان في فضائل عثمان.
ذكر اختصاصه بتبليغ رسالة رسول الله ﷺ إلى من بمكة أسيرًا من المسلمين:
عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: اشتد البلاء على من

3 / 23