400

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبتهم فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه فإنما ذلك من فضل الله تعالى منَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فإنما هو من أجلك ومن أجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أرده. خرجه البخاري.
ذكر تزكيته أهل الشورى لما طعن عليهم:
وعن ابن عمر قال: لما طعن عمر وأمر بالشورى، دخلت عليه حفصة ابنته فقالت: يا أبت إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا رضًا، فقال: أسندوني، فلما أسندوه قال: فما عسى أن يقولوا في علي بن أبي طالب؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا علي، يدك في يدي تدخل -يعني يوم القيامة- حيث أدخل" ما عسى أن يقولوا في عثمان؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يوم يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء" قلت: يا رسول الله عثمان خاصة أم الناس عامة؟ قال: "عثمان خاصة" ما عسى أن يقولوا في طلحة بن عبيد الله؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول ليلة، وقد سقط رحله: "من يسوي رحلي وهو في الجنة؟ " فبدر طلحة بن عبيد الله فسواه حتى ركب، فقال النبي ﷺ: "يا طلحة، هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أنجيك منها" ما عسى أن يقولوا في الزبير؟ رأيت رسول الله ﷺ وقد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له: "يا أبا عبد الله لم تزل؟" فقال: لم أزل بأبي أنت وأمي! قال: "هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شر جهنم" ما عسى أن يقولوا في سعد؟ سمعت رسول الله ﷺ يوم بدر، وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة فيدفعها له ويقول: "ارم فداك أبي وأمي" ما عسى أن يقولوا في عبد الرحمن بن عوف؟ رأيت رسول الله ﷺ في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعًا ويتضوران، فقال ﷺ: "من يصلنا بشيء؟" فطلع عبد الرحمن

2 / 413