360

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

يكون خيرًا.
وعن يحيى بن أبي كثير عن عمر أنه قال: لو نادى مناد من السماء: يا أيها الناس لا يدخل النار إلا رجل واحد، لخفت أن أكون أنا ذلك الرجل. خرجه الملاء، وزاد غيره: لو نادى مناد: إنكم داخلون النار إلا رجلًا واحدا، لرجوت أن أكون أنا.
وعن عبد الله بن عامر قال: رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال: ليتني كنت هذه التبنة، ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أك شيئًا، ليتني كنت نسيا منسيا.
وعن مجاهد قال: كان عمر يقول: لو مات جدي بطف الفرات، لخشيت أن يطالب الله به عمر.
"شرح" الطف: اسم موضع بناحية الكوفة، فلعله المراد وأضيف إلى الفرات لكونه قريبًا منه، من قولهم: طف الصاع لما قرب من ملئه.
وعن عبد الله بن عيسى قال: كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء. خرجهن في الصفوة.
وعن الحسن قال: كان عمر يبكي في ورده حتى يخر على وجهه، ويبقى في بيته أيامًا يعاد. خرجه الملاء.
وعن ابن الزبير قال: ما حدث عمر النبي ﷺ بعد قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ فيسمع كلامه حتى يستفهم مما يخفض صوته، فأنزل الله فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية. خرجه الواحدي، وقد تقدم في باب الشيخين.
وعن أم سلمة قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمه، قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش كلهم مالًا، فقالت:

2 / 373