277

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

وعن أنس بن مالك قال: استشار النبي ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر فقال: "إن الله قد أمكنكم منهم" فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي ﷺ ثم عاد رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس، إن الله قد أمكنكم منهم وإنما هم إخوانكم بالأمس" فقام عمر فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي ﷺ ثم عاد النبي ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر الصديق فقال: يا رسول الله، نرى أن تعفو عنهم وأن تقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، فعفا عنهم وقبل منهم الفداء، فأنزل الله تعالى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ ١ الآية، أخرجه أحمد.
وفي طريق أن النبي ﷺ لقي عمر فقال: "لقد كاد يصيبنا في خلافك بلاء" خرجه الواحدي في أسباب النزول، وفي بعضها: "لقد كان يصيبنا بخلافك شر يابن الخطاب". وفي رواية: "لو نزل من السماء نار لما نجا منها إلا عمر".
وفي رواية: "لو نزل عذاب ... " وفي رواية: "لو عذبنا في هذا الأمر لما نجا غير عمر" خرجهما القلعي.
وفي هذه الأحاديث دليل على أنه ﷺ كان يحكم باجتهاده، ومنها إشارته بحجب أمهات المؤمنين وقوله لهن: "لتكفن عن رسول الله ﷺ أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكن" تقدم في الأولى طرف من الحجاب.
وعن أنس بن مالك قال: قال عمر: "وافقت ربي في ثلاث أو وافقني في ثلاث: قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ٢ وقلت: يدخل عليك

١ سورة الأنفال الآية: ١٦٨.
٢ سورة البقرة الآية: ١٢٥.

2 / 290