الفصل السادس: في خصائصه
وقد تقدم منها طرف جيد في أبواب الأعداد، خصوصًا في باب الشيخين وتقدم من ذلك اختصاصه بسؤال النبي ﷺ ربه ﷿ أن يعز الإسلام بعمر خاصة، وأن المسلمين ما زالوا أعزة منذ أسلم عمر، وتسمية الفاروق في فصل اسمه وإعلان هجرته في الفصل قبله.
ذكر اختصاصه بتأهله للنبوة، لو كان نبي بعد النبي ﷺ:
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كان نبي بعدي، لكان عمر بن الخطاب" خرجه أحمد والترمذي، وقال: حسن غريب، وفي بعض طرق هذا الحديث: "لو لم أبعث، لبعثت يا عمر" وفي بعضها: "لو لم أبعث فيكم لبعث عمر" خرجه القلعي.
ذكر اختصاصه بالتحديث:
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "قد كان في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب" خرجه أحمد ومسلم وقد قال ابن وهب: تفسير "محدثون: ملهمون" وأخرجه الترمذي وصححه وأبو حاتم وخرجه البخاري عن أبي هريرة، وخرج عنه من طريق آخر قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي فيهم أحد فعمر" ومعنى محدثون والله أعلم أي: يلهمون الصواب، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدثهم الملائكة لا بوحي، وإنما بما يطلق عليه اسم حديث، وتلك فضيلة عظيمة.
ذكر اختصاصه بالخيرية:
عن جابر قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: "أما إنك إن قلت ذلك، فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما طلعت شمس على رجل خير من عمر" خرجه الترمذي وقال: غريب، وهذا محمول على أنه كذلك بعد أبي بكر جمعًا بين هذا وبين