194

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

ذكر غيرته، وتزكية النبي ﷺ زوجه ١:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إني لم أر إلا خيرًا فقال النبي ﷺ: "إن الله تعالى قد برأها من ذلك" ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر فقال: "لا يدخل رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان" خرجه مسلم والنسائي والحافظ أبو القاسم في الموافقات.
ذكر تكذيب ملك إنسانًا وقع بأبي بكر، ولم يزل كذلك حتى انتصر لنفسه:
عن سعيد بن المسيب قال: بينما رسول الله ﷺ جالس ومعه أصحابه إذ وقع رجل بأبي بكر فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر أنه وجد عليه فقال: وجدت علي يا رسول الله حين انتصرت منه وقد أعرضت عنه مرتين فظننت أنك ستردعه عني؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان" خرجه أبو داود وأبو القاسم في الموافقات.
وقد قيل: إن قوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ ٢ الآية في ذلك. عن مقاتل أن رجلًا نال من أبي بكر والنبي ﷺ حاضر فسكت عنه أبو بكر ثم رد عليه، فقام ﷺ فقال أبو بكر: يا رسول الله شتمني فلم تقل شيئًا حتى إذا رددت عليه قمت؟ فقال: "إن ملكًا كان يجيب عنك، فلما رددت ذهب الملك وجاء

١ زوج أبي بكر ﵁.
٢ سورة النساء آية ١٤٨.

1 / 205