190

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

لا يترك لقائل مقالًا.
وخرج القلعي معناه وقال بعد قوله فأبلغيه عمر: ولم يكن عنده دينار ولا درهم، ما كان إلا خادم ولقحة ومحلب، فلما رجعوا من جنازته أمرت به عائشة إلى عمر فقال عمر: يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده.
"شرح" الناضح: البعير يستقى عليه والأنثى: ناضحة وسانية، جريش الطعام: غليظه وجرشت الشيء: إذا لم ينعم دقه وملح جريش: لم يطيب، البكر بالفتح: الفتى من الإبل والأنثى: بكرة وبالكسر: المرأة التي ولدت بطنًا واحدًا وبكرها: ولدها الذكر والأنثى فيه سواء، وكذلك هي في الإبل، القطيفة: دثار مخمل والجمع: قطائف، وجرد القطيفة من إضافة الشيء إلى صفته والمراد أن القطيفة انجرد وبرها لكثرة الاستعمال، ولعله بالتحريك من قولهم: رجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه والجرد بالتحريك: فضاء لا نبات فيه، يتأثم أي: يتجنب الإثم وكذلك يتحرج ويتحنث، العباءة القطوانية منسوبة إلى قطوان موضع بالكوفة، والحلاب والمحلب بالكسر: الإناء يحلب فيه، والمهل هنا: القيح والصديد، وفي قوله تعالى: ﴿يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ قيل: هو النحاس المذاب وقيل: دردي الزيت.
ذكر تنزيهه عن شرب الخمر في الجاهلية والإسلام، وعن قول الشعر في الإسلام:
عن أبي العالية الرياحي قال: قيل لأبي بكر في مجمع من أصحاب رسول الله ﷺ: هل شربت الخمر في الجاهلية؟ قال: أعوذ بالله، فقيل: ولم؟ قال: كنت أصون عرضي وأحفظ مالي، فمن شرب الخمر كان مضيعًا في عرضه ومروءته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "صدق أبو بكر" مرتين، خرجه الرازي.
عن عائشة: أن أبا بكر لم يقل شعرًا في الإسلام حتى مات، وأنه كان قد حرم الخمر في الجاهلية.

1 / 201