912

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
وحجة الشافعي حديث ابن عمر هذا، وقد قال ﵊ «صلوا كما رأيتموني أصلي» (١)، وهذا عام.
الموضع الثاني: أن المأموم هل يقول: مع «ربنا ولك الحمد»: «سمع الله لمن حمده»؟.
فقال الشافعي: يقولها.
وبه قال عطاء، وابن سيبرين، وإسحاق بن راهويه.
وقال مالك: لا يقول المأموم إلا «ربنا ولك الحمد».
وبه قال: أبو حنيفة؛ كما لا يقول الإمام: إلا «سمع الله لمن حمده»، واختاره ابن المنذر.
وقال مالك -أيضا- في «مختصر ما ليس في المختصر»: للمأموم أن يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، وحجة مالك في القول الأول -وهو المشهور المعروف- ما قدمناه.
واحتج الشافعي في هذا: بأن الحديث المتقدم يدل على أن الإمام يقولهما، وما يسن للإمام في الانتقال من ركن إلى ركن، يسن للمأموم كسائر الأركان (٢).
قال الطحاوي: خالف الشافعي في ذلك الإجماع.
قال ابن الصباغ: وليس بصحيح؛ فقد حكينا من قاله بقوله، فبطل مقاله.

(١) تقدم تخريجه.
(٢) انظر: "المنتقى" للباجي (٢/ ٦٨).

2 / 196