885

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
أما لو كان بلسان المصلي خبل، فإنه يحركه بالتكبير على قدر ما يمكنه، وسواء فيه الأخرس المقطوع اللسان، ومن بلسانه عارض؛ وهكذا في التشهد، والذكر في الصلاة، يكون عليه النطق بذلك، والنطق يتضمن الحركة، وإذا عجز عن النطق، أتى بما يمكنه من الحركة؛ هكذا ذكره (١) ابن الصباغ أيضا، ولم أر هذا الفرع لأصحابنا.
وأما من لا يحسن التكبير بالعربية: فيجب عليه أن يتعلم، فإن ضاق الوقت عن التعلم، ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا ينطق بغير التكبير؛ إذ لا يقوم غيره مقامه، ومقتضاه: أن يدخل في الصلاة بالنية فقط؛ وهذا قول الأبهري، وصوبه المازري.
والقول الثاني: أنه يفتتح الصلاة بالحرف الذي دخل به في الإسلام؛ قال أبو الفرج؛ لأنه الذي يقدر عليه من اللفظ الذي فيه تعظيم لله ﷿، وهو أولى من الاكتفاء بالنية.
والقول الثالث: أنه يدخل في الصلاة بلفظ لغة العجم المراد به التكبير؛ قال القاضي عبد الوهاب عن بعض شيوخه، وهو مذهب الشافعي، ووجهه: أنه لا بد من لفظ، وهذا أقرب لفظ يمكن أن يقوم مقام ما عجز عنه من التكبير.
وإذا قال أبو حنيفة: إن ذلك يصح من القادر، فالعاجز أولى.

(١) في "ق": "ذكر".

2 / 169