596

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: الظهيرة: الهاجرة مأخوذة (١) من الهَجْر، وهو الترك؛ لترك الناس التصرف حينئذ لشدة الحر، وقيلولتهم فيه، يقال: أتيته حد الظهيرة، وحين قام قائم الظهيرة (٢).
وأما العصر: فهو في أصل اللغة: الدهر، وفيه لغتان أخريان:
عُصْر مثل قُفْل، وعُصُر مثل عنق، والعصران: الليل والنهار، وكذلك الجديدان، والملوان، والعصران - أيضا -: الغداة والعشي، ومنه سميت صلاة العصر (٣).
وقوله: «والشمس نقية»؛ أي: صافية لم تشبها صفرة، ولم تتغير بعد؛ أي: في أول وقتها.
وقوله: «والمغرب إذا وجبت»؛ أي: سقطت، والوجوب: السقوط، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦]؛ أي: سقطت، وفاعل (وجبت) مستتر، وهو الشمس، وهو من المضمر الذي يفسره سياق الكلام؛ نحو قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢]، ونحو ذلك.

= و«كشف اللثام» للسفاريني (١/ ٥٥٣)، و«نيل الأوطار» للشوكاني (١/ ٤١٤).
(١) في (ق): "مأخوذ.
(٢) انظر: «الصحاح» للجوهري (٢/ ٧٣١)، (مادة: ظهر).
(٣) المرجع السابق، (٢/ ٧٤٨)، (مادة: عصر).

1 / 534