شافهني، وهذا بخلاف ما لو قال: قال النبي ﷺ؛ لأن قوله: قال، يصدق مع الواسطة، بخلاف ما تقدم.
الثانية: قال -عليه الصلاة؛ والسلام-.
الثالثة: أمر ﵊، أو نهى؛ لأنه يدخله احتمال الوسائط، ويقع الخلل من قبلها مضافًا إلى الخلل الحاصل من اختلاف الناس في صيغتي الأمر والنهي، هل هما للطلب الجازم، أم لا؟ واحتمال آخر: وهو أن ذلك الأمر للكل، أو البعض، وهل دائما، أو غير دائم؟
الرابعة: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، فعندنا، وعند الشافعي -رحمه الله تعالى- يحمل على أمره ﵊؛ خلافًا للكرخي.
الخامسة: أن يقول: السنة كذا، فيُحمل عندنا على سنته ﵊؛ خلافًا لقوم.
السادسة: أن يقول: عن النبي ﷺ، فقيل: يحمل على سماعه هو، وقيل: لا.
السابعة (١): كنا نفعل كذا: يقتضي كونه شرعا؛ لأن مقصود الصحابي: أن يخبرنا بما يكون شرعا، بسبب أنهم كانوا يفعلون ذلك، وأن الغالب اطلاعه ﵊ على ذلك، وتقريره عليه، وذلك يقتضي الشرعية (٢).
(١) «أن يقول: عن النبي ﷺ، فقيل: يحمل على سماعه هو، وقيل: لا.
السابعة» ليس في (ق).
(٢) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ١٢٣).