438

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
الجنب رأسه، وأدخل حديث عائشة، فقالت فيه: كان رسول الله ﷺ يشرب رأسه، ثم يحثي عليه ثلاثًا (١) قال: فهذا بين في التخليل بالماء (٢).
الخامس: قولها: «حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته»: يحتمل أن يريد بالظن هنا: اليقين، وقد جاء ذلك كثيرا في كلام العرب، قال الله تعالى: ﴿فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣]؛ أي: أيقنوا؛ لأنه وقت رفع الشكوك والظنون.
وقال الشاعر: [الطويل]
فقلت لهم: ظنوا بألفي ... سراتهم بالفارسي المسرد (٣)
أي: أيقنوا، وهو كثير، وأظن أنه قد جاء العكس؛ أعني: العلم بمعنى الظن، ويحتمل أن يكون الظن هنا على بابه؛ لأنه يكتفى بالظن في هذا الباب، فيحمل على ظاهره.
وقولها: «أروى»: هو من الري الذي هو خلاف العطش، وهو مجاز في ابتلال الشعر بالماء، والمقصود بالإرواء هنا: إيصال الماء إلى جميع الجلد، والظاهر: أنه لا يصل إلى جميع الجلد إلا وقد ابتلت أصول الشعر، أو الشعر كله (٤).

(١) تقدم تخريجه في صدر الحديث برقم (٢٤٩).
(٢) انظر: شرح مسلم للنووي (٤/ ٣).
(٣) البيت لدريد بن الصمة، كما جمهرة أشعار العرب (ص: ١٨٠).
(٤) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ٩٣).

1 / 374