414

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
وسلامه عليهم - (١).
وهذا هو الظاهر عندي، والله أعلم. وقيل: الفطرة: الدين.
الثالث: وأما «الختان»، فما ينتهي إليه القطع من الصبي والجارية، وذلك قطع الجلدة الساترة للحشفة حتى تنكشف جميعها، وفي الصبية قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج، يقال: ختن (٢) الصبي، يختنه ويختنه - بكسر التاء وضمها - ختن، بإسكان التاء (٣).
وأما حكمه، فهو عند مالك ﵀ وأكثر العلماء سنة. قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد ﵀، وغيره: الختان للرجال سنة، والخفاض في النساء مكرمة (٤)؛ تمسكًا بهذا الحديث، ونصيته على ذلك؛ إذا فسرنا الفطرة بالسنة، وهو مذهب الجمهور كما
تقدم، والتمسك به من وجهين:
أحدهما: أن السنة تذكر في مقابلة الواجب.
والثاني: أن قرائنه المذكورة معه كلها غير واجبة، فتعين أن يكون الختان كذلك.

(١) انظر: «معالم السنن» للخطابي (١/ ٦٣).
(٢) في (ق): "اختتن.
(٣) انظر: «لسان العترب» لابن منظور (١٣/ ١٣٧)، (مادة: ختن).
(٤) انظر: «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني (ص: ١٥٦).

1 / 349