387

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
والثانية: أن المذهب على قول واحد، والتفصيل تفسير (١)؛ فمن قال: لا ينتقض يعني: إذا مست ظاهره، ومن قال بالنقض يعني: إذا ألطفت.
وقد فسر مالك الإلطافَ حين سأله إسماعيل بن أبي أويس بأن قال: تدخل يديها بين الشفرين (٢).
وروي عن مالك أيضا: استحباب الوضوء لها.
وأما لمس النساء، فينقض الوضوء عندنا إذا كان على وجه (٣) اللذة.
قال ابن بشير: والمعتمد في ذلك: قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النسائي: ٤٣].
تفصيل: اللمس لا يخلو من أربع صور:
إحداها: أن يقصد به اللذة، ويجدها، فيجب الوضوء بلا خلاف.
والثانية: أن يجد، ولا يقصد، فكذلك يجب الوضوء - أيضا - بلا خلاف، قاله القاضي أبو الوليد بن رشد ﵀، وغيره (٤). والثالثة: ألا يقصد، ولا يجد فلا يجب الوضوء.
والرابعة: أن يقصد، ولا يجد، فهاهنا مقتضى الروايات وجوب الوضوء.

(١) في (ق): "تفسيره.
(٢) في (ق): "الشفرتين.
(٣) في (ق): "جهة.
(٤) انظر: «البيان والتحصيل» لابن رشد (١/ ٧٧).

1 / 322