371

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
السائل، نعم، إن وجدت رواية تصرِّح أن عَلِيًّا ﵁ أخذ هذا الحكم من المقداد، ففيه الحجة، انتهى (١).
قلت: وهو كما قال الشيخ ﵀.
الخامس: فيه من الفوائد: أن المذي لا يوجب الغسل.
وفيه: أن الاستنجاء لا يجزئ في المذي؛ بخلاف غيره من النجاسة المعتادة، وهو المشهور عندنا، كما تقدم.
وفيه: استحباب حسن العشرة مع الأصهار، وأن الزوج يُستحب له ألا يذكر ما يتعلق بأمور النساء، من وجوه (٢) الاستمتاع بحضرة أبيها أو أخيها أو ابنها، وغيرهم من أقاربها (٣).
ولا ينبغي لأحد الزوجين أن يذكر ما يجري بينهما من ملاعبة ونحوها (٤) لقريب ولا أجنبي؛ فإن ذلك ليس من مكارم الأخلاق، نعم يجوز أن يقول الرجل: أتيت أهلي، ونحو ذلك، وكذلك المرأة، قالت عائشة ﵂ لما سئلت عن الغسل: «فعلته أنا ورسول
الله ﷺ، فاغتسلنا» (٥)، وإن كانت لم تذكر ذلك ﵂ إلا لإفادة حكم شرعي دعت الحاجة إليه، والله أعلم.

(١) انظر «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٧٦).
(٢) في (ق): "بوجوه.
(٣) انظر: (شرح مسلم» للنووي (٣/ ٢١٤).
(٤) ونحوها ليس في (ق).
(٥) رواه الترمذي (١٠٨)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، وابن ماجه (٦٠٨)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، والنسائي في «السنن الكبرى» (١٩٦)، وغيرهم.
وانظر: «التلخيص الحبير» لابن حجر (١/ ١٣٤).

1 / 306