1280

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وأما حكم الحكماء (١): فإذا كنت جليسَ قوم، فكن أسْكَتَهم، فإن أصابوا، كنتَ من جملتهم، وإن أخطؤوا، سلمت من خطئهم.
وأما طبُّ الأطباء: فإذا أكلت طعامًا، فلا تَقُمْ إلا ونفسُك تشتهيه، فإنه لا يُلِمُّ بجسدك غيرُ مرض الموت. هذا أو معناه.
وقال أيضًا ﵁: من عَدَّ كلامَه من عمله (٢)، قَلَّ كلامُه.
قال القاضي عبد الوهاب: وهذا فيما منه بدٌّ، فأما القراءةُ، والدعاء، والاستغفار، والكلام في العلم، والتعلُّم، ومصالح الإنسان في نفسه وغيرِه، فخارجٌ عن هذا.
قلت: وهذا لا يختلف فيه، واللَّه أعلم.
الحادي عشر: إضاعة المال: ما أُنفق في حرام، أو مكروه، وأما ما أُنفق في ذات اللَّه -تعالى (٣) - وإن أكثر، فليس بإضاعة، بل هو المصون المحرَزُ، وقد قيل لبعضهم: لا خيرَ في السَّرَفِ، فقال: لا سَرَفَ في الخير، وكذلك ما أنفق في مصلحة دنيوية مباحة تليقُ بحال المنفِق.
وأما الإنفاقُ في غير مصلحة، فقد اتُّفِق على أنه الإضاعة له.

(١) "وطب الأطباء في ثلاث كلمات: أما علم العلماء: فإذا سئلت عما لا تعلم فقل: لا أعلم. وأما حكم الحكماء" ليس في "ت".
(٢) في "ت": "علمه".
(٣) في "ت": "كتاب اللَّه".

2 / 573