1149

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
أُعبد ويصلَّى لي.
أو لتذكرني فيها؛ لاشتمال الصلاة على الأذكار، عن مجاهد.
أو لأني ذكرتُها في الكتب، وأمرتُ بها.
أو لأن أذكرَكَ بالحمد والثناء، وأجعلَ لك لسانَ صدق.
أو لذكري خاصةً، لا تشوبه بذكر غيري.
أو لإخلاص ذكري، وطلبِ وجهي، لا تُرائي بها، ولا تطلبُ بها عوضًا آخر، ولتكون لي ذاكرًا غيرَ ناس فعلَ المخلصين في (١) جعلِهم ذكرَ ربهم على بال منهم، وتوكيد هممهم وأفكارهم به؛ كما قال: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧].
أو لأوقاتِ ذكري، وهي مواقيت الصلاة؛ لقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
واللام مثلها في قولك: جئتك (٢) لوقت كذا، وكان ذلك لستِّ ليالٍ خَلَوْنَ (٣).
قلت: ولا يكادُ شيء من هذه التفاسير ينطبق على معنى الحديث؛ فإنه إنما أتى في سياق الاستدلال؛ أي: إذا ذكرتَ الصلاةَ بعدَ نومٍ أو نسيان، فصلِّها عندَ ذكرها، فليتأمل ذلك، وباللَّه التوفيق.

(١) في "ق": "من".
(٢) في "ق": "جئت".
(٣) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٣/ ٥٧).

2 / 439