1024

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
* الكلام على الحديث (١):
من حيث مقدار القراءة في الصلاة؛ كالكلام على الحديث الذي قبله، غير أن فيه زيادة؛ وهو الرد على الأصمعي في إنكاره قول الناس: العشاء الآخرة، وقد استعملها البراء، ولم تنكر عليه، فلولا أنها معلومة الاستعمال في زمانه، لأنكرت عليه، وقد اشستعملها غيره، ولم ينقل إنكارها عن غير الأصمعي، يما علمت.
وكأن شبهة الأصمعي -والله أعلم- كونه ليس لنا إلا عشاء واحدة، وإنما يقال: آخرة لو كان لها أولى؛ كما لا يقال: مررت برجل وامرأة أخرى، أو العكس، فإن نقل تسمية المغرب عشاء، فهو وجه قول الجمهور، وإلا، فيكفيهم دليلا (٢) على جواز ذلك قوله ﷺ: «أيما امرأة أصابت بخورا، فلا تشهد معنا العشاء الآخرة»، خرجه مسلم (٣).
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وقد ثبت في «صحيح مسلم» عن جماعات من الصحابة وصفها بالعشاء الآخرة، وألفاظهم بهذا مشهورة في أبواب من (كتاب مسلم» (٤).

(١) في "ق" زيادة: "من وجوه: الأول".
(٢) في "ق": "دليل".
(٣) رواه مسلم (٤٤٤)، كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٤/ ١٦٣).

2 / 310