324

La Epístola Qushayriyya

الرسالة القشيرية

Editor

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Editorial

دار المعارف

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
بَاب العبودية قَالَ اللَّه ﷿: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الأَهْوَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
سمعت الأستاذ أبا عَلي الدقاق ﵀ يَقُول: العبودية أتم من العبادة فأولا عُبَادَة ثُمَّ عبودية ثُمَّ عبودة فالعبادة للعوام من الْمُؤْمِنيِنَ والعبودية للخواص والعبودة لخاص الخاص.
وسمعته يَقُول: العبادة لمن لَهُ علم اليقين والعبودية لمن لَهُ عين اليقين والعبودة لَنْ لَهُ حق اليقين.
وسمعته يَقُول: العبادة لأَصْحَاب المجاهدات والعبودية لأرباب المكابدات والعبودة صفة أهل المشاهدات فمن لَمْ يدخر عَنْهُ نَفْسه فَهُوَ صاحب عُبَادَة ومن لَمْ يضن عَلَيْهِ بقلبه فَهُوَ صاحب عبودية ومن لَمْ يبخل عَلَيْهِ بروحه فَهُوَ صاحب عبودة، ويقال: العبودية القيام بحق الطاعات بشرط التوقير، والنظر إِلَى مَا منك بعين التقصير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التقدير ويقال: العبودية ترك الاختيار فيما يبدو من الأقدار،

2 / 347