قلت : هذا الحديث تعضده الأصول من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم [116 / ب] «كل ذي مال أحق بماله» (1). وقوله : «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام» (2).
وقوله حين أراد أن يبني مسجده «ثامنوني بحائطكم» (3). ولم يرد أخذه إلا برضا أصحابه ، وإن كان أخذه من المصلحة العامة. وهذا يرد فعل من أجبر الناس على البيع من الأمراء. وليس فعل عمر بن الخطاب رضياللهعنه في شراء الدور المجاورة للكعبة (4) من هذا في شيء فإنه قد بين خصيصي الكعبة (5) بقوله «إنما نزلتم عليها ، ولم تنزل عليكم» (6) فدل بهذا على أنها لو نزلت عليهم لكان لهم منع أموالهم ، والله أعلم.
* * *
Página 446