Libro de la Apostasía

al-Waqidi d. 207 AH
64

Libro de la Apostasía

كتاب الردة

Investigador

يحيى الجبوري

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Ubicación del editor

بيروت

مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، / وَالنَّهْيِ عن المنكر، والطاعة، والجماعة) . [١٠ ب] قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁ [١]: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﵌، إِلَى جَمِيعِ مَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا، مِنْ خَاصٍّ وَعَامٍّ، أَقَامَ عَلَى إِسْلامِهِ، أَوْ رَجَعَ عَنْهُ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَرَجَعَ مِنَ الضَّلالَةِ وَالرَّدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ٩: ٣٣ [٢]، ولِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ٣٦: ٧٠ [٣]، يَهْدِي اللَّهُ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، وَضَرَبَ بِالْحَقِّ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ وَتَوَلَّى، أَلا إِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَدْعُوكُمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نبيكم محمد ﵌، فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ باللَّه فَهُوَ ضَالٌّ، وَمَنْ لَمْ يُؤَمِّنْهُ اللَّهُ فَهُوَ خَائِفٌ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُ اللَّهُ فَهُوَ ضَائِعٌ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَهُوَ كَاذِبٌ، وَمَنْ لَمْ يُسْعِدْهُ فَهُوَ شَقِيٌّ، وَمَنْ لَمْ يَرْزُقْهُ فَهُوَ مَحْرُومٌ، وَمَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ فَهُوَ مَخْذُولٌ، أَلا فَاهْدُوا بِهُدَى اللَّهِ رَبِّكُمْ، وَبِمَا جَاءَ به نبيكم ﵌، فإنه من يَهْدِ الله فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَمن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ١٨: ١٧ [٤] . وَقَدْ بَلَغَنِي رُجُوعُ مَنْ رَجَعَ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ الإِقْرَارِ بِالإِسْلامِ، وَالْعَمَلِ بِشَرَائِعِهِ، اغْتِرَارًا باللَّه، ﷿، وَجَهَالَةً بِأَمْرِهِ، وَطَاعَةً لِلشَّيْطَانِ، والشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ، فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا، إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا من أَصْحابِ السَّعِيرِ ٣٥: ٦ [٥]، وَبَعْدُ، فَقَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكُمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فِي جَيْشِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يُقَاتِلَ أَحَدًا حَتَّى يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَيَعْذِرُ إِلَيْهِ وَيُنْذِرُ، فَمَنْ دَخَلَ فِي الطَّاعَةِ وَسَارَعَ إِلَى الْجَمَاعَةِ، وَرَجَعَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى مَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْ دِينِ الإِسْلامِ، ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَمِلَ صَالِحًا، قبل الله منه

[١] راجع الكتاب في الطبري ٣/ ٢٥٠- ٢٥١ مع خلاف في اللفظ وزيادة ونقص. [٢] أفاد من سورة الصف ٩، والفتح ٢٨، والتوبة ٣٣. [٣] سورة يس ٧٠. [٤] الكهف ١٧. [٥] سورة فاطر ٦ (إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ...) ٣٥: ٦ الآية.

1 / 71