245

============================================================

كما اسمه طاعة أو لم يكن؟

قال: تجزئه النية الأولى في ذلك ، ما لم تعترض خطرة رياء فيقبلها ، وكذلك كثير من الأعمال.

يقوم العبد وهو يريد أن يصلي بأيات قليلة العدد ، فيفتح له شهوة ونشاط، حتى ربما قرأ القرآن كله . ويسجد يريد التخفيف ، فيفتح له الزيادة في الدعاء في السجود فيطيل السجود. وكذلك قراءة القرآن ، يبتدىء في السورة لا يريد غيرها : فيخف عليه قراءة الأخرى من غير ذكر نية معلومة .

قلت : هذا قد فهمته فيما كان اسمه طاعة، فما لم يكن اسمه طاعة قال : وما لم يكن اسمه طاعة فابتدأ فيه لله عز وجل ، ثم اتبعها التزيد فيه ، فهو على ما ابتدأ، ما لم يكن حدث في قلبه رياء.

كالرجل يريد الله وحده بإعانة (1) بعض المسلمين على شرائه أو بيعه، أو في حاجة يريد ان يعينه على بعض ذلك يريد الله وحده، ثم ينشط فيزداد على ما كان نوى، فهو على نيته الأولى، ما لم يعترض رياء فيقبله.

و كذلك يسأل الحاجة فينوي قضاءها لله عز وجل وحده، ثم يحب الزيادة على ما يسأل فيفعل ذلك، وكذلك ينوي اهدية لله عز وجل ، ثم يزيد فيها قبل أن يرسل بها، فهو على تلك النية.

والتجديد أبعد من الغفلة، وأقوى لأهل الثواب والرجاه، لأنه قد يعترض في ذلك آفات، إن كان أراد الله عز وجل بالأولى، كالهدية يريد بها الله عز وجل ثم يخاف أن تستقل ويقال: ما أبخله، وإنما يزيد من أجل ذلك.ا وكذلك المعونة في البيع والشراء والعمل، وقضاء الحاجة، يزيد إذا رآهم قدا سوا، رجاء أن يعظم حدهم، ويزيد مخافة أن يذم، أو يقال: لم تسخ نفسه من (1) في أ: بإغاثة.

245

Página 244