108

Revealing the Blessings in the Signs of the Hour, Battles, and Tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Editorial

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros

ونتيجة لهذا التقليد الأعمى للغرب الكافر وكثمرة من ثماره طفحت على ساحة المجتمعات الإسلامية عادة والتبرج من قبل ثلة كبيرة من نساء المسلمين، فقد أغوى الشيطان هؤلاء النسوة فانسلخن من لباس العفة والحياء، ولبسن ألبسة ضيقة شفافة تصف عوراتهن، وأرسلن شعورهن على مناكبهن غير آبهات ولا مكترثات لهذه الجريمة التي يفتن الشباب بها.
لقد وصف النبي ﷺ هؤلاء النسوة (كاسيات عاريات) لأنهن كاسيات في ظاهر الأمر ولكنهن في الحقيقة عاريات لأنهن يسترن شيئًا ويكشفن شيئًا آخرًا، ووصفن بأنهن
(مائلات مميلات) وذلك إمعان في الإغراء وإبداء الزينة وإظهار الفتنة على أشدها، فهن يملن أعجازهن وأعطافهن وأكتافهم ليجلبن أنظار الرجال إليهن، فقد سقطت المغيرة وبيع الشرف بعد أن ذهب العفاف وتبخرت المبادئ.
ووصفهن أيضًا بأنهن (رؤوسهن كأسنمة البخت) لأنهن يعملن التسريحات حسب الموضة التي تأتى من الغرب بطريقة التسريحة أو وصل الشعر بالباروكة وما إلى ذلك من ألاعيب وتفنن في الفتنة والإغراء.
إنها أسباب متعلقة الواحدة بالأخرى فالتحلل من القيم الإسلامية قال أغلب المسلمين إلى التخلى عن مبادئهم وانصرفوا عن أسمى شيء في هذا الوجود ألا وهو الدعوة إلى اللَّه وحب الإسلام والتبشير به والجهاد وسفك الدماء في سبيله، أدى هذا إلى نوم المسلمين وغفوتهم فقفز إلى أخذ زمام الأمور خروج الغرب والمنبهرين بمبادئه فنشروا الفساد وروجوا الإلحاد ووصموا الإسلام بالرجعية والتأخر، فأدى ذلك إلى فساد المجتمعات شيئًا فشيئًا وطفحت على الساحة هذه العادات السيئة ألا وهي السفور والفجور

1 / 110