وقال الثالث -والله ما خلته بلغ خمسًا- فقال: هلم الدرهم أصف لك، فقلت: لا أو تقول كما قالا، فقال: والله لأبذنهما وصفًا، ولأفوقنهما رصفًا، قلت: هات لله أبوك، فقال: الحاضر بين الياس والإيلاس، قد غمرهم الإشفاق رهبة الإملاق، وقد حقبت الأنواء، ورفرف البلاء، واستولى القنوط على القلوب، وكثر الاستغفار من الذنوب، ارتاح ربك لعباده فأنشأ سحابا مسجهرًا كنهورًا معنونكًا محلولكًا، ثم استقل واحزأل، فصار كالسماء دون السماء، كالأرض المدحوة في لوح الهواء، فأحسب السهول، وأتاق الهجول، وأحيا الرجاء وأمات
1 / 76
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد