157

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

Géneros

وهذا الحديث على غرابة سنده، فلا غرابة فى متنه، وما فيه قليل فى كرامته ﷺ، وجائز فى العقل، مؤيد بمطلق قوله تعالى: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هى العليا والله عزيز حكيم﴾ (١) فتأمل ما فى الآية الكريمة من نسبة نصر رسول الله ﷺ إلى الله ﷿، وتأييده ﷺ بجنود لا يراها أحد، تجد أنه لا يوجد ما يمنع أن يكون ما ورد فى الحديث الغريب السند من الحمامتين الوحشيتين، والشجرة، والعنكبوت من جنود الله تعالى!!
وامتدت عصمة الله ﷿ لنبيه ﷺ فى غار ثور إلى أمره ﷿ ملائكته أن تستر نبيه وصاحبه عن أعين المشركين، فكان ﷺ وصحابه يريان المشركين، والمشركون لا يرونهما.
فعن أبى بكر رضى الله عنه قال: "كنت مع النبى ﷺ فى الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا، قال ﷺ: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" (٢) "لا تحزن إن الله معنا" (٣) وهذا اليقين من النبى ﷺ بعصمة الله ﷿ له، تجلى فى ملائكة الله ﷿ التى سترتهم وهم فى الغار.

(١) الآية ٤٠ التوبة.
(٢) أخرجه البخارى ٠بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب ثانى اثنين إذ هما فى الغار ٨/١٧٦، ١٧٧ رقم ٤٦٦٣.
(٣) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الزهد، باب حديث الهجرة ٩/٣٧٣ رقم ٢٠٠٩.

1 / 157