155

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

Géneros

فتأمل ما فى الروايات السابقة من عصمة المولى ﷿ لرسوله ﷺ من محاولات قتله التى همَّ بها كفار قريش، فرادى تارة، وجماعات تارة أخرى، والتى كان آخرها جماعة فى مكة، ليلة هجرته إلى المدينة المنورة، حيث رد كيدهم إلى نحورهم، وعادوا إلى ديارهم، كحالهم فى كل مرة يجرون أذيال خزى الله ﷿ لهم.
هذا ولم تكن عصمة المولى ﷿ لرسوله ﷺ فى ليلة الهجرة قاصرة على نجاته من بين أيدى صناديد الكفر فى مكة، وإنما امتدت عنايته ﷿ ورعايته لرسوله ﷺ، وهو فى طريقه إلى المدينة، وفى غار ثور، كما جاء فى الحديث السابق، من نسج العنكبوت على باب الغار، فكان قولهم: "لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه".
ولم تكن عصمة الله ﷿ لرسوله ﷺ فى غار ثور، قاصرة على العنكبوت، وإنما امتدت إلى الشجرة التى أنبتها الله ﷿ على فهم الغار، تستر رسول الله ﷺ، وصاحبه رضى الله عنه، وإلى حمامتين وحشيتين وقفتا على فم الغار.

1 / 155