Rayhanat Kitab
ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب
Editor
محمد عبد الله عنان
Editorial
مكتبة الخانجي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٩٨٠م
Ubicación del editor
القاهرة
بلغ نَهْيه وَأمره، ونجيه الَّذِي أدنى مَحَله، وأسنى قدره، ونوره الَّذِي أَمن من المحاق بدره، ومختاره الْأمين، المكين، البشير النذير، أكْرم ولد آدم عَلَيْهِ، وأرفعهم منزلَة لَدَيْهِ، ومصطفاه الَّذِي جعل الْفضل طوع يَدَيْهِ، ومجتباه الَّذِي مدحه فِي الْقُرْآن الْحَكِيم، بالخلق الْعَظِيم، وَأثْنى عَلَيْهِ، وَنبيه الَّذِي لَهُ شرف الْأَقْصَى، وَالْفضل الشهير، نُكْتَة الْعَالم، وفايدة الأكوان، والمتقدم بِفضل [السَّابِقَة] وَإِن تَأَخّر بِالزَّمَانِ، وَحجَّة الله المؤيدة بالبرهان، وَخَاتم النبين وناسخ الْأَدْيَان، المحرز من شَأْن الْكَمَال وَكَمَال الشَّأْن، مَالا يحصره الْعد، وَلَا يَأْخُذهُ التَّقْدِير. أرْسلهُ سُبْحَانَهُ بِالْحَقِّ لجَمِيع الْخلق، بشيرا بِلِسَان الصدْق، بشيرا وَنَذِيرا وداعيا إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ لإنس الْكَوْن وجنه، وسراجا منيرا، وَنَصره بِالْحَرْبِ، والمجال الصعب، بجيوش الرعب، يسير بَين يَدَيْهِ شهورا، وأذهب عَن أهل بَيته الرجس وطهرهم تَطْهِيرا، وَاخْتَارَ لَهُ من دوحة الْفَخر قبيلا، وَمن عنصر الْمجد عشيرا، فَنعم الْقَبِيل، وَنعم العشير، وأضفى عَلَيْهِ ملابس التكريم، وَوَصفه بالرؤف الرَّحِيم. وافترض على الْمُؤمنِينَ فرض الصَّلَاة عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيم، وَجعله فذلكة الْحساب، وَبَيت القصيد ويتيمة العقد النظيم، دَرَجَة ييس مِنْهَا المثيل، وَعجز عَنْهَا النظير، وأفرده بالفخر الأجلى، وَالْقدر الْأَعْلَى، والكمال الْأَقْصَى، [وَنَصّ عَلَيْهِ] فِي صحف أنبيائه نصا، وأولاه من مواهب عنايته، ولطايف ولَايَته، مَالا يعد وَلَا يُحْصى، وَأسرى بِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى، [ووثر لَهُ]، ظهر الْبراق، لاختراق السَّبع
1 / 104