212Rayhanat Kitabريحانة الكتاب ونجعة المنتابLisān al-Dīn ibn al-Khaṭīb - 776 AHلسان الدين الخطيب - 776 AHEditorمحمد عبد الله عنانEditorialمكتبة الخانجيEdiciónالأولىAño de publicación١٩٨٠مUbicación del editorالقاهرةGénerosLetters and RhetoricAssembliesLiterature and Criticism•RegionesMarruecos•Imperios y ErasMarínidasوَلَا صَرِيحه. فَأصْبح الشوق لنُور دعوتكم مشرقا، وأساغ رِيقه وَكَانَ بِهِ شرقا، واشتمل مَلأ الْأَمْن، وَكَانَ خَائفًا فرقا، وَغدا مزاج السياسة المرينية لارْتِفَاع ضدها مزاجا مُتَّفقا، وأنشدها لِسَان السعد: " فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْك التَّاج مرتفعا "وَأَن هَذِه الوقيعة المستأصلة كَانَت لمَرض الْخلاف المزمن بحرانا، وَحكما يَنْبع من حُلُول النَّصْر بِدَرَجَة النصل قرانا، وفتوى رَضِي أسهب الحسام اخْتِيَارهَا، وكتبت أَقْلَام الرماح [فِي صحف] الْأَيَّام آثارها. فَقُلْنَا هَذَا أَمر لنا كُله أَو جله، ومزن لنا ظله ووبله. الْآن ارْتَفَعت عَن الْجِهَاد الشواغل والشواغب، وآن أَن يحظى بأمله الرَّاغِب. الْآن تهللت الْوُجُوه، واستشرف الدّين الحنيف كَمَا لم نزل نرجوه. كأننا بالعزائم لأَدَاء حق الله مصروفة، والصوارم على سَبِيل الْجِهَاد مَوْقُوفَة، والهمم لِأَن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا مشغوفة. وَمن عَامل الله فِي نصر هَذِه الأقطار الْمسلمَة، مَعَ اخْتِلَاف الْكَلِمَة، بِمَا جمع بَين الْكرَى والأجفان، وَمد الْقَوَاعِد بعد الرجفان، وَأمْسك حملهَا العاصم عِنْد فيض الطوفان، كَيفَ يكون عمله بعد ارْتِفَاع الْمَوَانِع وزوالها، وَسُكُون الْبِلَاد من أهوالها، قِيَاس بِمَشِيئَة الله صَادِق، وبرهان بَين الشَّك وَالْيَقِين فَارق. فهده الجزيرة الأندلسية، من عَامل الله فِي نصرها بنية صَالِحَة، طهر ربحه، وطلع بالسعادة صبحه. وَقد ظهر مُجمل ذَلِك بِمَا يطول شَرحه. فَأنْتم لما صدق فِيهَا عزمكم، لم تسلوا سَيْفا فِيمَا فِينَا عَن ضريبة، وَلَا أعملتم عزما إِلَّا بلغ غَايَة غَرِيبَة، وَلَا سددتم سَهْما إِلَّا أصَاب غَرضا بَعيدا، وَلَا أردتم رَأيا إِلَّا أثمر مراما سعيدا، وإننا أَخذنَا من السرُور بِتمَام نعْمَة الله عَلَيْكُم، واستقرار فذلكة الْفَتْح لديكم، بأقصى مَا يَأْخُذهُ الولى الْحَمِيم، ولهجنا من اتِّصَال سعدكم بِمَا سناه الله الْكَرِيم، ووجهنا1 / 228CopiarCompartirPreguntar a la IA