948

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
بَريَّة الشَّام بِكَوْنِهَا طَرِيقا بَين جبلين كالدرب المتضايق والزقاق المتقارب وحر الشَّمْس شَدِيد وَقَرِيب الْوَعْد بَينهمَا بعيد ولطف الله إِلَى أَن وصلنا مصر فِي السَّابِع عشر من صفر
قلت وللوجيه ابْن الذروي فِي الْفَاضِل
(لَك الله إِمَّا حجَّة أَو وفادة ... فَمن مشْهد يُرْضِي الْإِلَه وموسم)
(ترى تَارَة بَين الصوارم والقنا ... وطورا ترى بَين الْحطيم وزمزم)
(وَكم لَك يَا عبد الرَّحِيم مآثر ... لَهَا فِي سَمَاء الْفَخر إشراق أنجم)
(كَأَنَّك لم تخلق لغير عبَادَة ... وَإِظْهَار فضل فِي الورى وتكرم)
قَالَ الْعِمَاد وَفِي هَذِه السّنة ظهر الْملك الْعَزِيز أَبُو الْفَتْح عُثْمَان عماد الدّين بن السُّلْطَان وَكَانَ أحب أَوْلَاده إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي قَامَ بتدبير الْملك بعده وَولد بِمصْر ثامن جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة كَمَا سبق ذكره
وَكَانَ السُّلْطَان لما قدم الشَّام زَاد شوقه إِلَيْهِ فاستقدمه فَقدم عَلَيْهِ عَاشر رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَأنْشد الْعِمَاد السُّلْطَان عِنْد قدومه قصيدة مِنْهَا
(يَا أسدا يحمي عرين الْعلَا ... هنيت جمع الشمل بالشبل)
(عُثْمَان ذِي النورين بَين الورى ... من سؤدد سَام وَمن فضل)
(يحكيك إقداما وبأسا فَمَا ... أشبه هَذَا الْفَرْع بِالْأَصْلِ)

3 / 48