905

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه رب الْعَالمين
ثمَّ دخلت سنة أَربع وَسبعين وَخمْس مئة
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ شمس الدّين بن الْمُقدم من أكَابِر الْأُمَرَاء وَهُوَ السَّابِق إِلَى مُكَاتبَة السُّلْطَان فِي تصويب رَأْيه فِي الْوُصُول إِلَى الشَّام وتدارك أَمر الْإِسْلَام
وَكَانَ السُّلْطَان عِنْد تسلم بعلبك أنعم بهَا عَلَيْهِ ورد أمورها إِلَيْهِ فَأَقَامَ بهَا مُسْتَقرًّا ولأخلاف أَعمالهَا مستدرا
وَلما وصل السُّلْطَان فِي هَذِه النّوبَة إِلَى الشَّام لم يحضر كَمَا جرت الْعَادة للْخدمَة وَالسَّلَام فَإِنَّهُ كَانَ نمى إِلَيْهِ أَن الْملك الْمُعظم فَخر الدّين شمس الدولة تورانشاه بن أَيُّوب طلبَهَا من أَخِيه وَأَنه لَا يُمكنهُ الرَّد فخاف من الْحُضُور أَن تتمّ الْأُمُور وروجع فِي ذَلِك مرَارًا سرا وجهارا وَالْتزم لَهُ أَن يعوض عَنْهَا مَا هُوَ أوفى مِنْهَا فَأبى إِلَّا الإباء وشارف السُّلْطَان مِنْهُ وَمن أَخِيه الْحيَاء
وشمس الدولة لَا يقبل عذرا وَلَا يرى عَمَّا طلبه صبرا
ثمَّ اسْتَأْذن أَخَاهُ فِي التَّوَجُّه إِلَيْهَا فَأذن لَهُ وَتوجه عز الدّين فرخشاه إِلَى حوران لحفظ الثغور وَسَار السُّلْطَان إِلَى حمص وَنزل على العَاصِي عَازِمًا على الْجِهَاد
ووردت من الْفَاضِل كتب من بعض فصولها وَأما سور الْقَاهِرَة فعلى

3 / 5