674

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
ووالده الْأَمِير نجم الدّين فِي دَار الوزارة وَقد قعدا على طُرّاحة وَاحِدَة والمجلس غاصُّ بأرباب الدولتين وَعند النَّاس من الْفَرح وَالسُّرُور مَا قد أذهل الْعُقُول فَبينا النَّاس كَذَلِك إِذْ تقدم كَاتب نَصْرَانِيّ كَانَ فِي خدمَة الْأَمِير نجم الدّين فَقبل الأَرْض بَين يَدي السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ووالده الْأَمِير نجم الدّين والتفت إِلَى نجم الدّين وَقَالَ لَهُ يَا مولَايَ هَذَا تَأْوِيل مَقَالَتي لَك بالْأَمْس حِين وُلد هَذَا السُّلْطَان فَضَحِك نجم الدّين وَقَالَ صدقت وَالله ثمَّ أَخذ فِي حمد الله وشكره وَالثنَاء عَلَيْهِ والتفت إِلَى الْجَمَاعَة الَّذين حوله من أكَابِر الْعلمَاء والقضاة والأمراء وَقَالَ لكَلَام هَذَا النَّصْرَانِي حِكَايَة عَجِيبَة وَذَلِكَ أنني لَيْلَة رزقت هَذَا الْوَلَد يَعْنِي السُّلْطَان الْملك النَّاصِر أَمرنِي صَاحب قلعة تكريت فِي تِلْكَ اللَّيْلَة بالرّحلة عَنْهَا بِسَبَب الفعلة الَّتِي كَانَت من أخي أَسد الدّين شيركوه ﵀ وَقَتله النَّصْرَانِي وَكنت قد ألفت القلعة وَصَارَت لي كالوطن فثقل عَليّ الْخُرُوج مِنْهَا والتحول عَنْهَا إِلَى غَيرهَا واغتممت لذَلِك وَفِي ذَلِك الْوَقْت جَاءَنِي البشير بولادته فتشاءمت بِهِ وتطيرت لما جرى عَليّ وَلم أفرح بِهِ وَلم أستبشر وَخَرجْنَا من القلعة وَأَنا على طيرتي بِهِ لَا أكاد أذكرهُ وَلَا أُسَمِّيهِ وَكَانَ هَذَا النَّصْرَانِي معي كَاتبا فَلَمَّا رأى مَا نزل بِي من كَرَاهِيَة الطِّفْل والتشاؤم بِهِ استدعى مني أَن آذن لَهُ فِي الْكَلَام فَأَذنت لَهُ فَقَالَ لي يَا

2 / 256