672

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
مَا سَنذكرُهُ تَلقاهُ زنكي بالرحب وَالسعَة واحترامه احترامًا عَظِيما وأقطعه عدَّة قطائع
وَكَانَ نجم الدّين قد سَاس النَّاس بتكريت أحسن سياسة حَتَّى ملك بذلك حبّات قُلُوبهم وَكَانَ أَخُوهُ شيركوه مَعَه فِي القلعة وَكَانَ شجاعًا باسلا ينزل من القلعة ويصعد إِلَيْهَا فِي أَسبَابه وحاجاته وَكَانَ نجم الدّين لَا يُفَارق القلعة وَلَا ينزل مِنْهَا فاتفق أَن أَسد الدّين نزل من القلعة يَوْمًا لبَعض شَأْنه ثمَّ عَاد إِلَيْهَا وَكَانَ بَينه وَبَين كَاتب صَاحب القلعة قوارص وَكَانَ رجلا نَصْرَانِيّا فاتفق فِي ذَلِك الْيَوْم أَن النَّصْرَانِي صَادف أَسد الدّين صاعدًا إِلَى القلعة فعبث بِهِ بِكَلِمَة مُمضة فَجرد أَسد الدّين سَيْفه وَقتل النَّصْرَانِي وَصعد إِلَى القلعة وَكَانَ مهيبًا فَلم يتجاسر أحدُ على معارضته فِي أَمر النَّصْرَانِي بِشَيْء وأُخذ النَّصْرَانِي بِرجلِهِ فألُقي من القلعة
وَبلغ بهروز صَاحب قلعة تكريت مَا جرى وَحضر عِنْده من خَوفه جُرأة أَسد الدّين وَأَنه ذُو عشيرة كَبِيرَة وَأَن أَخَاهُ نجم الدّين قد استحوذ على قُلُوب الرعايا وَأَنه رُبمَا كَانَ مِنْهُمَا أمرُ تخشى عاقبته ويصعب استدراكه فَكتب إِلَى نجم الدّين يُنكر عَلَيْهِ مَا جرى من أَخِيه ويأمره بِتَسْلِيم القلعة إِلَى نَائِب سيره صَحبه الْكتاب فَأجَاب نجم الدّين ذَلِك بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة وَأنزل من القلعة جَمِيع مَا كَانَ لَهُ بهَا من أهل وَمَال وَاجْتمعَ هُوَ وَأَخُوهُ أَسد الدّين وصمما على قصد عماد الدّين زنكي بالموصل
وَقيل إِن أَسد الدّين كَانَ خرج إِلَى الْموصل قبل نجم الدّين

2 / 254