579

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
قَالَ وَفِي شَوَّال سنة خمس وَسِتِّينَ توفّي الْملك قطب الدّين مودود بن زنكي بالموصل وَكَانَ لما أَشْتَدّ مَرضه أوصى بِالْملكِ بعده لوَلَده عماد الدّين زنكي بن مودود وَهُوَ أكبر أَوْلَاده وأعزهم عَلَيْهِ وأحبهم إِلَيْهِ وَكَانَ النَّائِب عَن قطب الدّين حِينَئِذٍ والقيم بِأَمْر دولته فَخر الدّين عبد الْمَسِيح وَكَانَ يكره عماد الدّين زنكي لِأَنَّهُ كَانَ قد أَكثر الْمقَام عِنْد عَمه الْملك الْعَادِل نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وخدمه وَتزَوج ابْنَته وَكَانَ عزيزه وحبيبه وَكَانَ نور الدّين يبغض عبد الْمَسِيح لظلم كَانَ فِيهِ ويذمه وَيَلُوم أَخَاهُ قطب الدّين على تَوليته الْأُمُور فخاف عبد الْمَسِيح أَن يتَصَرَّف عماد الدّين فِي أُمُوره عَن أَمر عَمه فيعزله ويبعده فاتفق هُوَ والخاتون ابْنة حسام الدّين تمرتاش زَوْجَة قطب الدّين فَردُّوهُ عَن هَذَا الرَّأْي فَلَمَّا كَانَ الْغَد أحضر الْأُمَرَاء واستحلفهم لوَلَده سيف الدّين غَازِي وَتُوفِّي وَقد جَاوز عمره أَرْبَعِينَ سنة
وَكَانَ تَامّ الْقَامَة كَبِير الْوَجْه أسمر اللَّوْن وَاسع الْجَبْهَة جَهورِي الصَّوْت وَكَانَت ولَايَته إِحْدَى وَعشْرين سنة وَخَمْسَة أشهر وَنصفا
وَلما توفّي اسْتَقر سيف الدّين فِي الْملك ورحل عماد الدّين إِلَى عَمه نور الدّين شاكيًا ومستنصرًا وَكَانَ عبد الْمَسِيح هُوَ متولى أُمُور سيف

2 / 161