502

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
قَالَ وَتمكن شارو وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد طيّ والكامل وَسليمَان فتبسطوا على النَّاس وتعاظموا فمجتهم الْأَنْفس
وَكَانَ مُلهم وَأَخُوهُ ضرغام من صنائع الصَّالح بن رزيك فَلَمَّا شَاهدا ميل النَّاس عَن شاور بِسَبَب أَوْلَاده أخذا فِي مراسلة رزيك بن الصَّالح وَهُوَ فِي السجْن وَالْعَمَل لَهُ فِي إِعَادَته إِلَى الوزارة واتصل ذَلِك بطيّ بن شاور فَدخل على أَبِيه وَقَالَ لَهُ أَنْت غافل ومُلْهم وضرغام يفسدان أَمرك وَقد شرعا فِي أَمر رزيك واستحلفا لَهُ جمَاعَة من الْأُمَرَاء وَلَا يُمكن تلافي حالك إِلَّا بقتل رزيك فَقَالَ لَهُ شارو إِن الصَّالح أولاني جميلا وبسببه حللت هَذَا الْمحل فَتَركه وَلَده طيّ وَدخل على رزيك فَقتله فِي سجنه وَسمع شاور ذَلِك فَقَامَتْ قِيَامَته ونُمى الْخَبَر إِلَى ضرغام وأخيه ملهم فثارا وأثارا من استحلفاه من الْأُمَرَاء وزحفا بالعساكر إِلَى شاور فَانْهَزَمَ وَخرج من بَاب الْقَاهِرَة وهرب إِلَى الشَّام وَأدْركَ ضرغام ولديه طيئا وَسليمَان فَقَتَلَهُمَا وَأسر الْكَامِل فَأَخذه ملهم واعتقله عِنْده وَأَرَادَ ضرغام قَتله فَمَنعه مِنْهُ ملهم وَحفظ لَهُ جميلا كَانَ قد فعله مَعَه
وَاسْتقر أَمر ضرغام فِي الوزارة وخلُع عَلَيْهِ ولقب بِالْملكِ الْمَنْصُور وَلما اسْتَقر بِهِ الْأَمر بلغه أَن جمَاعَة من الْأُمَرَاء حسدوه واستصغروه وكاتبوا شاور وَكَانَ صَار إِلَى الشَّام فَأخذ فِي إِعْمَال الْحِيلَة عَلَيْهِم وأحضرهم إِلَى دَار الوزارة لَيْلًا فَقَتلهُمْ جَمِيعًا وَلم يتَعَرَّض لأموالهم وَلَا لمنازلهم وَقيل إِنَّه قتل مِنْهُم سبعين أَمِيرا وَيُقَال إِنَّه جعلهم فِي توابيت وَكتب

2 / 84