475

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
أَسِيرًا وَلم يُمكنهُم قَتله بِغَيْر أَمر أَسد الدّين فسجنوه فِي خيمة وتوكلوا بحفظه فَعلم أَسد الدّين الْحَال فَعَاد مسرعًا وَلم يُمكنهُ إِلَّا إتْمَام مَا عملوه وَأرْسل العاضد لدين الله صَاحب مصر فِي الْوَقْت إِلَى أَسد الدّين يطْلب مِنْهُ رَأس شاور ويحثه على قَتله وتابع الرُّسُل بذلك فَقتل شاور فِي يَوْمه وَهُوَ سَابِع عشر ربيع الآخر وَحمل رَأسه إِلَى الْقصر وَدخل أَسد الدّين إِلَى الْقَاهِرَة فَرَأى من كَثْرَة الْخلق واجتماعهم مَا خَافَ مِنْهُ على نَفسه فَقَالَ لَهُم أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أَمركُم بِنَهْب دَار شاور فقصدها النَّاس ينهبونها فَتَفَرَّقُوا عَنهُ هَذَا قَول ابْن الْأَثِير
وَقَالَ ابْن شَدَّاد أَقَامَ أَسد الدّين بهَا يتَرَدَّد إِلَيْهِ شاور فِي الأحيان وَكَانَ وعدهم بِمَال فِي مُقَابلَة مَا خسروه من النَّفَقَة فَلم يُوصل إِلَيْهِم شَيْئا وعلقت مخاليب الْأسد فِي الْبِلَاد وَعلم أَن الفرنج مَتى وجدوا فرْصَة أخذُوا الْبِلَاد وَأَن ترددهم إِلَيْهَا فِي كل وَقت لَا يُفِيد وَأَن شاور يلْعَب بهم تَارَة وبالإفرنج أُخْرَى وملاكها قد كَانُوا على الْبِدْعَة الْمَشْهُورَة عَنْهُم وَعَلمُوا أَنه لَا سَبِيل إِلَى الِاسْتِيلَاء على الْبِلَاد مَعَ بَقَاء شاور فَأَجْمعُوا أَمرهم على قَبضه إِذا خرج إِلَيْهِم وَكَانُوا هم يَتَرَدَّدُونَ إِلَى خدمته دون أَسد الدّين وَهُوَ يخرج فِي الأحيان إِلَى أَسد الدّين يجْتَمع بِهِ وَكَانَ يركب على قَاعِدَة وزرائهم بالطبل والبوق وَالْعلم فَلم يتجاسر على قَبضه مِنْهُم إِلَّا السُّلْطَان نَفسه يعْنى صَلَاح الدّين وَذَلِكَ أَنه لما سَار إِلَيْهِم تَلقاهُ رَاكِبًا وَسَار إِلَى جَانِبه وَأخذ بتلابيبه وَأمر الْعَسْكَر أَن خُذُوا على أَصْحَابه فَفرُّوا ونهبهم

2 / 57