467

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
يستغيث بِهِ ويعرفه ضعف الْمُسلمين عَن الفرنج وَأرْسل فِي الْكتب شُعُور النِّسَاء وَقَالَ لَهُ هَذِه شُعُور نسَائِي من قصري يستغثن بك لتُنقذهن من الفرنج فَقَامَ نور الدّين لذَلِك وَقعد وَشرع فِي تجهيز العساكر إِلَى مصر وَلما صَالح شاور الفرنج على ذَلِك المَال عاود العاضد مراسلة نور الدّين وإعلامه بِمَا لَقِي الْمُسلمُونَ من الفرنج وبذل لَهُ ثلث بِلَاد مصر وَأَن يكون أَسد الدّين شيركوه مُقيما عِنْده فِي عَسْكَر وإقطاعهم عَلَيْهِ خَارِجا عَن الثُّلُث الَّذِي لنُور الدّين هَذَا قَول ابْن الْأَثِير
وَقَالَ الْعِمَاد عجل شاور لملك الفرنج بمئة ألف دِينَار حِيلَة وخداعا وإرغابا لَهُ وإطماعًا وواصل بكتبه إِلَى نور الدّين مستصرخًا مستنفرًا وَبِمَا نَاب الْإِسْلَام من الْكفْر مخبرا وَيَقُول إِن لم تبادر ذهبت الْبِلَاد وسيَّر الْكتب مسودة بمدادها كاسية لِبَاس حدادها وَفِي طيها ذوائب مجزوزة وعصائب محزوزة ظن أَنَّهَا شُعُور أهل الْقصر للأشعار بِمَا عراهم من بليَّة الْحصْر وأرسلها تباعا وَأَرْدَفَ بهَا نجَّابين سرَاعًا وَأقَام منتظرًا ودام متحيرًا وعامل الفرنج بالمطال ينقذهم فِي كل حِين مَالا وَيطْلب مِنْهُم إمهالا وَمَا زَالَ يعطيهم ويستمهلهم حَتَّى أَتَى الْغَوْث بعساكر نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى

2 / 49