402

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
فهّادًا فِي عهد السُّلْطَان ملكشاه بن ألب أرسلان وَابْنه الْكَامِل أديب لَبِيب وزادت أَيَّامه فِي السمو وايامنه فِي النمو حَتَّى تنافس فِي استخدامه الْمُلُوك والوزراء واستضاءت بِرَأْيهِ فِي الْحَوَادِث الآراء
وَقد كَانَ زوّج بِنْتا لَهُ بِبَعْض أَوْلَاد أخوال الْعَزِيز يَعْنِي عَم الْعِمَاد الْكَاتِب قَالَ فَاشْتَمَلَ لذَلِك الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى على وَلَده جمال الدّين ابي جَعْفَر مُحَمَّد وخرجه فِي الْأَدَب ودرجه فِي الرتب فَأول مَا رتبه فِي ديوَان الْعرض السلطاني المحمودي وَغلب فِي تحليته ذكر الأبلج فنعته الأتراك بالأبلج واستقام فِي نجابته على الْمنْهَج
وَاتفقَ انه لما تولى زنكي بن آق سنقر الشَّام تزوج بِامْرَأَة الْأَمِير كندغدي وَوَلدهَا خاصبك بن كندغدي من أُمَرَاء الدولة وَأَبْنَاء المملكة وَهُوَ يسير مَعهَا فرتبه الْعَزِيز لخاصبك وزيرا فَسَار فِي الصُّحْبَة وَكَانَ مقبل الوجاهة مَقْبُول الفكاهة شهي الهشاشة بهي البشاشة فتوفرت منى زنكي على منادمته وَقصر صباحه ومساءه على مساهمته وعول عَلَيْهِ فِي آخر عمره فِي إشراف ديوانه وَزَاد المَال وزان الْحَال بتمكينه ومكانه فَلم يظْهر لجمال الدّين فِي زمَان زنكي جود وَلَا عرف لَهُ مَوْجُود فَإِنَّهُ كَانَ يقتنع بأقواته وتزجية أوقاته وَيرْفَع جَمِيع مَا يحصل لَهُ إِلَى خزانَة زنكي اسْتِبْقَاء لجاهه واستعلاء بِهِ على اشباهه فمكنه زنكي من أَصْحَاب ديوانه فَمنهمْ من استنصر بإساءته وَمِنْهُم من انْتفع بإحسانه
وَلما قتل زنكي صَار للدولة الأتابكية ملاذا وللبيت الآق سنقري معَاذًا

1 / 421