398

Las dos jardines en las noticias de las dos dinastías: la Nuriyya y la Salahíyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios
Ayubíes
أما قطب الدّين أتابك فَإِنَّهُ جمع عساكره وَسَار مجدا وعَلى مُقَدّمَة عسكره زين الدّين نَائِبه
واما فَخر الدّين قرا أرسلان فَإِنَّهُ بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ خواصه على أَي شَيْء عزمت فَقَالَ على الْقعُود فَإِن نور الدّين قد تحشف من كَثْرَة الصَّوْم وَالصَّلَاة فَهُوَ يلقِي نَفسه وَالنَّاس مَعَه فِي المهالك
وَكلهمْ وَافقه على ذَلِك
فَلَمَّا كَانَ الْغَد أَمر بالنداء فِي الْعَسْكَر بالتجهز للغزاة فَقَالَ لَهُ أُولَئِكَ مَا عدا مِمَّا بدا فارقناك بالْأَمْس على حَال ونرى الْآن ضدها فَقَالَ إِن نور الدّين قد سلك معي طَرِيقا إِن لم أنجده خرج أهل بلادي عَن طَاعَتي وأخرجوا الْبِلَاد عَن يَدي فَإِنَّهُ كَاتب زهادها وعبادها والمنقطعين عَن الدُّنْيَا يذكر لَهُم مَا لَقِي الْمُسلمُونَ من الفرنج وَمَا نالهم من الْقَتْل والأسر والنهب ويستمد مِنْهُم الدُّعَاء وَيطْلب مِنْهُم أَن يحثُّوا الْمُسلمين على الْغُزَاة فقد قعد كل وَاحِد من أُولَئِكَ وَمَعَهُ أَتْبَاعه وَأَصْحَابه وهم يقرؤون كتب نور الدّين ويبكون ويلعنونني وَيدعونَ عَليّ فَلَا بُد من إِجَابَة دَعوته
ثمَّ تجهز أَيْضا وَسَار إِلَى نور الدّين بِنَفسِهِ
وَأما نجم الدّين ألبي فَإِنَّهُ سيّر عسكرًا
فَلَمَّا اجْتمعت العساكر سَار نَحْو حارم فَنزل عَلَيْهَا وحصرها وَبلغ الْخَبَر إِلَى من بَقِي من الفرنج بالسَّاحل لم يسر إِلَى مصر فحشدوا وجاؤوا ومقدم الفرنج الْبُرْنُس صَاحب أنطاكية والقمص صَاحب طرابلس وأعمالها وَابْن جوسلين وَهُوَ من مشاهير الفرنج وأبطالها والدوك مَعَهم وَهُوَ رَئِيس الرّوم ومقدمها وجمعوا من الراجل مَا لَا يَقع عَلَيْهِ الإحصاء قد ملؤوا الأَرْض وحجبوا بقسطلهم السَّمَاء فحرض نور الدّين أَصْحَابه وَفرق نفائس الْأَمْوَال على شجعان الرِّجَال
فَلَمَّا قاربه الفرنج رَحل عَن حارم إِلَى ارْتَاحَ وَهُوَ إِلَى لقائهم مرتاح وَإِنَّمَا رَحل طَمَعا أَن يتبعوه ويتمكن مِنْهُم

1 / 417