ملكت ذلك بهبة أو صدقة وقال زيد ملكت ذلك بالشراء فالقول قول زيد، كما أنه لو ادعى عليه الملك وأنكره كان القول قوله دون قول مدعي الملك، وإذا صح ذلك وجب أن يكون القول قول المالك فيما ملك به عليه، كما يكون القول قوله في الجهة التي انتقل بها الملك، وقد فرق بين الموضعين بأنه في الهبة لم يوافقه على جهة الملك وفي مسألتنا قد وافق البائع المشتري على أنه ملك بالشراء فينبغي أن يكون القياس بخلاف الخبر.
١٨٣٦ - وإنما يكون القول قوله مع يمينه وإن لم ترد اليمين في الخبر لأن من دفع دعوى غيره عليه حقًا كان القول قوله مع يمينه ويحلف المشتري أيضًا لأن المشتري يدعي عليه البدل الذي يدعيه البائع فيجب أن يحلف.
١٨٣٧ - وهذا أصل جاز فيما يصح بذله عند أبي حنيفة مما يستحلف فيه وعند أبي يوسف والشافعي في كل ما يصح الإقرار به إلا الحدود خاصة وأيهما نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه ولا يرد اليمين، وقال الشافعي برد اليمين.
فصل
من الذي يبدأ في اليمين
١٨٣٨ - والذي يبدأ به في اليمين البائع، وهذا قول أبي يوسف الأول، وهو قول زفر ثم رجع وقال الذي يبدأ به في اليمين هو المشتري، وهو قول محمد لأنه المبتدأ به في الثمن إذا كان غير معين.
١٨٣٩ - وقد بينا أن الشافعي يبدأ بتسليم المبيع فيبدأ بيمين البائع.
١٨٤٠ - وقال الطحاوي في أدب الحكام الصغير له:
قال أبو حنيفة:
إذا اختلف المتبايعان في الثمن قبل القبض وبعده فإنهما يتحالفان ويترادان ويبدأ باليمين البائع.
١٨٤١ - وذلك أن الحسن بن زياد روى عن أبي حنيفة أنهما إذا اختلفا في الثمن بدأت بالمشتري وإن اختلفا في المبيع بدأت بالبائع.
1 / 357
مقدمة المصنف
كتاب المأذون له في التجارة
كتاب الوديعة
كتاب الوقف
كتاب القسمة بين النساء في العشرة
كتاب الرضاع
كتاب الخلع
كتاب العدة
كتاب الرجعة
كتاب الظهار
كتاب اللعان
كتاب العتاق
كتاب المكاتب
كتاب التدبير
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الأيمان
كتاب الولاء
كتاب قتال أهل البغي
كتاب المرتد
كتاب الصول
كتاب السير والغنيمة
كتاب الغصب
كتاب الإكراه
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة
كتاب الضحايا
كتاب الصيد
كتاب اللقطة
Jardín de los jueces y camino de la salvación | Usul