802

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

أن يترك الوجيز المفهم إلى الطويل الموهم، فيعدل عن قوله: "حرَّمتُ الربا في المكيل" إلى الأشياء الستة؟
الرابعة: قالوا: الحكم ثبت في الأصل بالنص؛ لأنه مقطوع به والحكم مقطوع به، فكيف يحال على العلة المظنونة، والحكم يثبت في الفرع بالعلة، فكيف يثبت الحكم فيه بطريق سوى طريق الأصل؟
الخامسة: قالوا: غاية العلة: أن يكون منصوصًا عليها، وذلك لا يوجب الإلحاق، كما لو قال: "أعتقت من عبيدي سالمًا؛ لأنه أسود" لم يقتض عتق كل أسود، ولا يجري ذلك مجرى قوله: "أعتقت كل أسود".
كذا قوله: "حرمت الربا في البر، لأنه مطعوم" لا يجري مجرى قوله: "حرمت الربا في كل مطعوم".
الجواب:
أما قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فإن القرآن دل على جميع الأحكام، لكن إما بتمهيد طريق الاعتبار، وإما بالدلالة على الإجماع والسنة، وهما قد دلا على القياس.
وإلا فأين في الكتاب مسألة: "الجد والإخوة" و"العول" و"المبتوتة" و"المفوضة"١، و"التحريم"٢، وفيها حكم لله شرعي.

= أن رسول الله ﷺ قال: "أعطيت مفاتيح الكلم" وفي باب: المفاتيح في اليد بلفظ: "بعثت بجوامع الكلم".
كما أخرجه عن أبي هريرة أيضًا مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة بلفظ: "أوتيت جوامع الكلم" وللحديث روايات أخرى متعددة. يراجع فيض القدير "١/ ٥٦٣".
١ هذه الأمثلة تقدم الكلام عليها.
٢ وهي قول الرجل لزوجته: "أنتِ عليّ حرام" هل يعتبر ظهارًا، أو طلاقًا؟ وإذا =

2 / 177