710

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

ويفارق النسخ -أيضًا- في ثلاثة أشياء:
أحدها: في اتصاله.
والثاني: أن النسخ رافع لما دخل تحت اللفظ، والاستثناء يمنع أن يدخل اللفظ ما لولاه لدخل١.
والثالث: أن النسخ يرفع جميع حكم النص، والاستثناء إنما يجوز في البعض٢.

١ ومعناه: أن المنسوخ كان مرادًا ثم نسخ، بخلاف الاستثناء، فإنه لم يكن مرادًا من الأول.
٢ هذا الفارق ليس على إطلاقه، فإن النسخ قد يرفع الحكم كلية، وقد يرفع بعضه، كما تقدم في باب النسخ.
فصل: [في شروط الاستثناء]
ويشترط في الاستثناء ثلاثة شروط:
أحدهما: أن يتصل بالكلام، بحيث لا يفصل بينهما كلام، ولا سكوت يمكن الكلام فيه؛ لأنه جزء من الكلام يحصل به الإتمام، فإذا انفصل: لم يكن إتمامًا، كالشرط، وخبر المبتدأ، فإنه لو قال: "أكرم من دخل داري" ثم قال، بعد شهر: "إلا زيدًا": لم يفهم، كما لو قال: "زيدًا" ثم قال، بعد شهر: "قائم" لم يعد خبرًا، وكذلك الشرط.
وحكي عن ابن عباس: أنه يجوز أن يكون منفصلًا٣.

١ ومعناه: أن المنسوخ كان مرادًا ثم نسخ، بخلاف الاستثناء، فإنه لم يكن مرادًا من الأول.
٢ هذا الفارق ليس على إطلاقه، فإن النسخ قد يرفع الحكم كلية، وقد يرفع بعضه، كما تقدم في باب النسخ.
٣ الروايات عن ابن عباس متعددة: فروي عنه أنه يصح الاستثناء وإن طال الزمن، ثم اختلف عنه فقيل: إلى شهر، وقيل: إلى سنة، وقيل: أبدًا. ومنهم من أنكر ذلك وقال: لم يصح ذلك عن ابن عباس، ومنهم: إمام الحرمين والعزالي، لما =

2 / 84