676

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

وقولهم: "لا قرينة تفصل".
قلنا: ليس كذلك، فإنا إنما نجعل اللفظ مجازًا بدليل التخصيص، فيختص الحكم به، دون ما عداه.
فصل: [العام بعد التخصيص حقيقة]
واختار القاضي١ أنه حقيقة بعد التخصيص، وهو قول أصحاب الشافعي٢.

= العشرين، وسقط لفظ اسمه المطابق لمسماه تقديرًا، وهو معنى قولنا: "فسقط منها بالتخصيص". أي: من الألفاظ التقديرية، طبق ما خص من المعنى، وهو لفظ زيد المطابق لمعناه في هذه الصورة، فيبقى معنا تسعة عشر شخصًا من الرجال، وتسعة عشر لفظًا تقديرية، هي أسماؤهم، وتسعة عشر اسمًا تطابق في العدد تسعة عشر شخصًا مسمى....
ثم قال: وإذا ثبت أن لفظ العام بعد التخصيص مطابق لمدلوله في التقدير، فهو مستعمل فيما وضع له تقديرًا، فلا يكون مستعملًا في غير موضوعه...." شرح المختصر "٢/ ٥٣١-٥٣٢".
ثم بين المصنف أنه إن سلم أنه مجاز، فإن المجاز يعمل به إذا كان مشهورًا حتى ولو لم توجد قرينة، مثل قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.....﴾ [النساء: ٤٣ والمائدة:٦] فإنه وإن كان مجازًا، إلا أنه معروف ومشهور لدى العامة والخاصة.
ثم ختم كلامه بأن دعواكم عدم وجود قرينة غير مسلم، فإن اللفظ لم يجعل مجازًا -على زعمكم- إلا بدليل التخصيص، وهو قرينة على المجاز.
١ أبو يعلى: انظر: العدة "٢/ ٥٣٣".
٢ قال الآمدي: هو مذهب الحنابلة وبعض أصحاب الشافعي. انظر: الإحكام "٢/ ٢٢٧".

2 / 50