460

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

الأصل الثاني من المختلف فيه
قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف١
فروي: أنه حجة يقدم على القياس، ويخص به العموم وهو قول مالك، والشافعي في القديم، وبعض الحنفية.

= وقد ذكرت أمثلة لذلك في بحث بعنوان: "الإسلام ومواقفه من الشرائع السابقة".
١ لا بد -قبل حكاية آراء العلماء- من تحرير محل الخلاف، فنقول:
أولًا: لا خلاف بين العلماء في أن قول الصحابي لا يعتبر حجة على صحابي آخر؛ لاستوائها في الصحبة والمنزلة، بالنسبة للمجتهدين منهم.
ثانيًا: أن قول الصحابي فيما لا مجال فيه للرأي والاجتهاد، حكمه حكم المرفوع إلى النبي ﷺ فيأخذ حكم السنة في الحجية، كما روي عن السيدة عائشة ﵂ أن الحمل لا يمكث في بطن أمه أكثر من سنتين.
ثالثًا: قول الصحابي الذي اشتهر وذاع، ولم ينكره أحد، يدخل في الإجماع السكوتي، كما تقدم خلاف العلماء فيه.
رابعًا: قول الصحابي لا يعتبر حجة بالاتفاق إذا ثبت رجوعه عنه، كما روي عن عبد الله بن عباس ﵄ في رجوعه عن القول بحل زواج المتعة.
خامسًا: قول الصحابي يعتبر حجة على العوام مطلقًا، سواء أكان ذلك في عصر الصحابة ﵃ أم في غيره من العصور.
سادسًا: قول الصحابي فيما للرأي فيه مجال، ولم يشتهر؛ لكونه مما لا تعم به البلوى، هذا هو محل الخلاف.
وقد حكى المصنف فيه أربعة مذاهب، وهناك مذهبان آخران:
١- أنه حجة إذا وافق القياس، وهو منسوب إلى الإمام الشافعي.
٢- أنه حجة إذا خالف القياس، لأنه لم يخالف القياس، إلا لاطلاعه على خبر لم نعرفه. وقد نسب إلى بعض الحنفية وبعض الشافعية.
انظر: البرهان "٢/ ١٣٥٨" المسودة ص٢٧٦، ٣٣٦، ٤٧٠، الإحكام =

1 / 466