430

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

ولنا:
أن حال الساكت لا يخلو من ستة أقسام١:
أحدها: أن يكون لم ينظر في المسألة.
الثاني: أن ينظر فيها فلا يتبين له الحكم.
وكلاهما خلاف الظاهر؛ لأن الدواعي متوفرة، والأدلة ظاهرة، وترك النظر خلاف عادة العلماء عند النازلة، ثم يفضي ذلك إلى خلو الأرض عن قائم لله بحجته.
الثالث: أن يسكت تقيَّة، فلا يُظهِر سَبَبها، ثم يظهر قوله عند ثقاته وخاصته، فلا يلبث القول أن ينتشر.
الرابع: أن يكون سكوته لعارض لم يظهر.
وهو خلاف الظاهر، ثم يفضي إلى خلو العصر عن قائم لله بحجته.
الخامس: أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب.
فليس ذلك قولًا لأحد من الصحابة.
ولهذا: عاب بعضهم على بعض، وأنكر بعضهم على بعض مسائل انتحلوها.
ثم العادة: أن من ينتحل مذهبًا يناظر عليه، ويدعو إليه، كما نشاهد في زمننا.

١ في الأصل "سبعة" في الواقع ستة، إلا أن الطوفي أشار إلى وجه سابع فقال: "ووجه سابع: وهو أن ينكر الساكت، لكن لم ينقل إنكاره" شرح المختصر "٣/ ٨٢".

1 / 436