356

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
ولنا: الإجماع على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال كلمة عربية بأعجمية ترادفها، فبعربية أولى.
وكذلك كان سفراء النبي ﷺ يبلغونهم أوامره بلغتهم.
وهذا لأنا نعلم أنه لا يعتد١ باللفظ، وإنما المقصود فهم المعنى، وإيصاله إلى الخلق.
ويدل على ذلك: أن الخطب المتحدة والوقائع، رواها الصحابة بألفاظ مختلفة.
ولأن الشهادة آكد من الرواية، ولو سمع الشاهد شاهدًا يشهد بالعجمية: جاز أن يشهد على شهادته بالعربية.
ولأنه تجوز الرواية عن غير النبي ﷺ بالمعنى، فكذلك عنه؛ فإن الكذب فيهما حرام٢.
والحديث حجة لنا٣؛ لأنه ذكر العلة، وهو اختلاف الناس في الفقه والفهم ونحن لا نجوّزه لغير من يفهم.

في الأصل "تعتد" وما أثبتناه من المستصفى. قال العلماء: هذا في غير الألفاظ المتعبد بلفظها، كالأذان والإقامة والتكبير، والتشهد في الصلاة، فلا يجوز نقله بالمعنى؛ لأننا متعبدون بلفظه، ومثل ذلك ما كان من جوامع الكلم التي اختص بها النبي ﷺ فلا يجوز نقله بالمعنى.
٢ وأقول: قياس الكذب على رسول الله ﷺ على غيره قياس مع الفارق؛ فقد روى مسلم في مقدمة صحيحه عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله ﷺ: يقول: "إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" انظر: صحيح مسلم بشرح النووي "١٤/ ٥٧" طبعة الشعب.
٣ هذا رد على دليل المخالف وهو الحديث المتقدم. قال الغزالي: "وهذا الحديث =

1 / 362