349

El Jardín del Observador y el Paraíso de los Espectadores

روضة الناظر

Editorial

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وإن شك في حديث من سماعه والتبس عليه: لم يجز أن يروي شيئًا منها مع الشك؛ لما ذكرنا.
فإن غلب على ظنه في حديث أنه مسموع:
فقال قوم: يجوز؛ اعتمادًا على غلبة الظن.
وقيل: لا يجوز؛ لأنه يمكن اعتبار العلم بما يرويه، فلا يجوز أن يرويه مع الشك فيه كالشهادة١.

١ خلاصة هذه المسألة في النقاط التالية:
١- إذا شك في سماع حديث من شيخه لا يجوز له أن يرويه عنه مع الشك.
٢- إذا شك في حديث من سماعه، ثم التبس عليه ذلك الحديث المشكوك فيه فلم يميزه عن غيره، لم يجز له أن يروي عنه شيئًا مع ذلك الشك، لأن كل حديث رواه عنه محتمل أن يكون هو ذلك الحديث الذي شك في سماعه.
٣- إذا غلب على ظنه أنه سمع منه حديثًا، ولم يجزم بذلك، فهل تكفي غلبة الظن فتجوز الرواية، أو لا تكفي فلا يجوز؟
حكى المصنف في ذلك روايتين ولم يرجح واحدة منهما، وقد رجح الغزالي الرأي الأول، وقال عن الرأي الثاني إنه بعيد؛ لأن الاعتماد في الشهادة على غلبة الظن، بالنسبة للحاكم؛ لأنه لا يعلم صدق الشاهد.
أما الشاهد: فينبغي أن يتحقق؛ لأن تكليفه أن لا يشهد إلا على المعلوم -فيما تمكن فيه المشاهد- ممكن، وتكليف الحاكم أن لا يحكم إلا بصدق الشاهد محال.
انظر: "المستصفى جـ٢ ص٢٧٠".
فصل: [في حكم إنكار الشيخ للحديث]
إذا أنكر الشيخ الحديث وقال: "لست أذكره" لم يقدح ذلك في

1 / 355