747

Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Ilkánidas
مالك في غير المساجد، وأجازوا أيضًا أن يعمل (منه الصابون)، (وبه قال) الشافعي، وأجاز غيره الاستصباح به في المساجد وغيرها بشرط التحفظ، والجاري على الأصل منع الانتفاع به مطلقًا، وهي رواية عبد الملك وغيره عن مالك، قال عبد الملك، ولو طرح في الكرياس للانتفاع به لكرهته لنهيه ﷺ عن بيع (النجس) وذلك أصل في منع (الانتفاع بالنجاسات) مطلقًا، وكذلك اختلفوا أيضًا في لبن الآدمية إذا حلب، فأجاز مالك والشافعي حلبه، قياسًا على إباحة شربه والانتفاع به، وعلى لبن سائر الأنعام، وقال أبو حنيفة: الأصل أنه محرم تابع للحم، وإنما أبيح لضرورة الأطفال إليه، فإذا انتفت هذه الضرورة كان محرمًا كاللحم، وقالوا (في ذلك): حيوان لا يؤكل لحمه، فلم يجز بيع لبنه، أصل ذلك الخنزير، وقد ذكرنا الخلاف في جلود الميتة هل يطهرها الدباغ طهارة عامة أو خاصة، وعلى ذلك (ينبني) جواز بيعها والصلاة عليها، واستعمالها في المائعات، وقد استوفينا ذلك، والمعول عليه عند ابن القاسم أن طهارتها مخصوصة، فمقتضاها

2 / 899