515

Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Ilkánidas
وحكى الشيخ أبو الطاهر في الكفارة قبل الحنث روايتان: أحدهما: أن ذلك جائز، والثانية: أنه ممنوع، والثالثة: أنه إن كان على بر فليس له الكفارة قبل الحنث، ولو كان على حنث فله ذلك، والرابعة: أنه إن كان يمينه بالله فله ذلك، وإن كانت بغيره من الأيمان فليس له ذلك.
قال القاضي ﵀: «النذر على وجهين: مطلق، ومقيد» إلى قوله: «ويلزم نذر المشي إلى بيت الله».
شرح: الأصل في الوفاء بالنذر، الكتاب، والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود﴾ وقوله تعالى: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ [الحج: ٢٩]، وقال: ﴿يوفون بالنذر ويخافون يومًا﴾ الآية [الإنسان: ٧﴾. وأما السنة فقوله ﵇ لعمر بن الخطاب: (أوف بنذرك)، وقوله ﵇: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه). وأجمع العلماء على وجوب الوفاء بنذر الطاعة. وقسمه القاضي على وجهين: مطلق، ومقيد وكلاهما لازم كما ذكره القاضي، وذكر أن في النذر المطلق كفارة يمين، وهذا كما ذكره مذهب مالك ﵀. وقال بعض أهل العلم: يلزمه أقل ما ينطلق عليه الاسم فيصوم يومًا، أو يصلي ركعتين بناء على تعمير الذمة بالأقل، لأنه مقطوع به. وقال بعض أصحاب الشافعي: النذر المطلق لا يجوز ولا يلزم. وقال قوم من أهل العلم: فيه كفارة الظهار. والصحيح أن فيه كفارة يمين وهو قول مالك، والدليل على صحته ما رواه عقبة بن عامر

1 / 662