502

Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Ilkánidas
أعزمت الله فهو يمين، وقيل: إن كان على فعل غيره، فليس بيمين، وإن كان على فعل نفسه فهو يمين، ولو قال لغيره: سألتك بالله، أو نحوه لكان يمينًا. قال ابن القاسم: وقد قيل: إنه ليس بيمين لأن المفهوم منه السؤال وقلت، وكذلك يقوم لاحتمال في قوله: بالله ألا فعلت، لأن الباء قد تستعمل في الاستعطاف منفردة بذلك عن سائر حروف القسم، والدليل على ذلك قول الشاعر:
بالله ربك إن دخلت فقل له ... هذا ابن هرمة واقف بالباب
قال سحنون في السليمانية: اختلف فيمن قال: أشهد بالله، أو أحلف بالله هل هي يمين أم لا؟ ولو قال: أشهد واعتقد به اليمين، كان يمين لغو اليمين، ولم يلفظ بلفظها، وقيل: هو كالملفظ، لأن هذا من ألفاظ القسم. لا يخلو الحالف إما أن يفرد فعل القسم به، أو يجمعهما، فإن أفرد فعل القسم فقال: أحلف أو أقسم فقولان المشهور أنه ليس بيمين إلا أن يريد المحلوف به، والشاذ أنه يمين تحكمًا للعادة، وهو أقوى من الأول.
قوله: «وليس من الأيمان ولا من ألفاظها ولا من معانيها تحريم محلل»: وهذا كما ذكره إلا في الزوجة، والعبد على صفة ما قاله، وسيجيء الخلاف في تحريم الزوجة، وأما الأيمان الحادثة التي هي قوله: الأيمان تلزمني، أو كل الأيمان تلزمني، أو جميع الأيمان تلزمني. فقد اختلف المتأخرون من الفقهاء في حكمها، وليس لمالك ولا لأصحابه فيها قول،

1 / 649